
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي (2) أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (3) وَعَلَىٰ آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَزِيدًا
أَمَّا بَعْدُ
فَهَٰذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَىٰ قِيَامِ السَّاعَةِ، أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ (4)، بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ (5)، وَلَا يُكَيِّفُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ (6)
لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا سَمِيَّ (7) لَهُ، وَلَا كُفْؤَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ (8)، وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، وَأَصْدَقُ قِيلًا، وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ خَلْقِهِ
ثُمَّ رُسُلُهُ صَادِقُونَ مَصْدُوقُونَ، بِخِلَافِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَلِهَٰذَا قَالَ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ
وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيمَا وَصَفَ وَسَمَّىٰ بِهِ نَفْسَهُ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، فَلَا عُدُولَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَمَّا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ، فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ
Catatan Kaki:
قَوْلُهُ {بِسْمِ اللَّهِ}: الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقَانِ بِمَحْذُوفٍ، وَالْمُخْتَارُ كَوْنُهُ فِعْلًا خَاصًّا مُتَأَخِّرًا، وَالتَّقْدِيرُ: (أُؤَلِّفُ حَالَ كَوْنِي مُسْتَعِينًا بِذِكْرِ اللَّهِ مُتَبَرِّكًا بِهِ). وَلَفْظُ الْجَلَالَةِ دَالٌّ عَلَى الصِّفَةِ الْقَائِمَةِ بِهِ تَعَالَى وَهِيَ الْإِلَهِيَّةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (اللَّهُ ذُو الْإِلَهِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ). قَوْلُهُ {الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ}: صِفَتَانِ لِلَّهِ، فَالرَّحْمَٰنُ دَالٌّ عَلَى الصِّفَةِ الْقَائِمَةِ بِهِ سُبْحَانَهُ، وَالرَّحِيمُ دَالٌّ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالْمَرْحُومِ، يَظْهَرُ ذَٰلِكَ بِتَأَمُّلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}.
قَوْلُهُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ}: نَقِيضُ الذَّمِّ، وَهُوَ الثَّنَاءُ بِالْقَوْلِ عَلَى الْمَحْمُودِ بِصِفَاتِهِ اللَّازِمَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ، وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْمُتَعَدِّيَةِ، وَيَكُونُ بِاللِّسَانِ وَالْجَنَانِ وَالْأَرْكَانِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً … يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا
قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ}: أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: (صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ).
قَوْلُهُ: {مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ}، قَالَ الرَّاغِبُ: تَحْرِيفُ الشَّيْءِ إِمَالَتُهُ كَتَحْرِيفِ الْقَلَمِ. وَتَحْرِيفُ الْكَلَامِ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الِاحْتِمَالِ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ}. وَصِفَاتُ اللَّهِ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَٰلِكَ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ وَالتَّصْدِيقُ بِهَا وَإِثْبَاتُهَا لِلَّهِ إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ؛ لِأَنَّهُ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، وَتَنْزِيهًا لَهُ تَعَالَى عَنْ مُشَابَهَةِ خَلْقِهِ بِلَا تَعْطِيلٍ.
وَالتَّعْطِيلُ: جَحْدُ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَإِنْكَارُ قِيَامِهَا بِذَاتِهِ تَعَالَى، كَمَا هُوَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ. وَكَذَٰلِكَ لَا تُكَيَّفُ صِفَاتُهُ كَمَا لَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ، وَلَا تُمَثَّلُ وَلَا تُشَبَّهُ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ كُفْؤٌ وَلَا مَثِيلٌ وَلَا نَظِيرٌ. وَيَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ الْقَيِّمِ حَيْثُ قَالَ:
لَسْنَا نُشَبِّهُ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَا … كَلَّا وَلَا نُخْلِيهِ مِنْ أَوْصَافِهِ إِنَّ الْمُشَبِّهَ عَابِدُ الْأَوْثَانِ … إِنَّ الْمُعَطِّلَ عَابِدُ الْبُهْتَانِ مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ الْعَظِيمَ بِخَلْقِهِ … أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمَٰنَ مِنْ أَوْصَافِهِ فَهُوَ الشَّبِيهُ الْمُشْرِكُ نَصْرَانِي … فَهُوَ الْكَفُورُ وَلَيْسَ ذَا الْإِيمَانِ
الْإِلْحَادُ إِمَّا يَكُونُ بِجَحْدِهَا وَإِنْكَارِهَا، وَإِمَّا بِجَحْدِ مَعَانِيهَا وَتَعْطِيلِهَا، وَإِمَّا بِتَحْرِيفِهَا عَنِ الصَّوَابِ وَإِخْرَاجِهَا عَنِ الْحَقِّ بِالتَّأْوِيلَاتِ، وَإِمَّا بِأَنْ يَجْعَلَهَا اسْمًا لِهَٰذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ كَإِلْحَادِ أَهْلِ الْإِلْحَادِ.
لِأَنَّ الصِّفَةَ تَابِعَةٌ لِلْمَوْصُوفِ، فَكَمَا أَنَّ الْمَوْصُوفَ سُبْحَانَهُ لَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّةُ ذَاتِهِ، فَكَذَٰلِكَ لَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّةُ صِفَاتِهِ مَعَ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
أَيْ مَثِيلًا وَنَظِيرًا يَسْتَحِقُّ اسْمَهُ وَمَوْصُوفًا يَسْتَحِقُّ صِفَتَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَىٰ مَا نَجِدُ مَنْ يَتَسَمَّىٰ بِاسْمِهِ إِذْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَسْمَائِهِ قَدْ يُطْلَقُ عَلَىٰ غَيْرِهِ لَٰكِنْ لَيْسَ مَعْنَاهُ إِذَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ كَانَ مَعْنَاهُ كَمَا إِذَا اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ.
الْأَنْدَادُ: الْأَمْثَالُ وَالنُّظَرَاءُ، فَكُلُّ مَنْ صَرَفَ شَيْئًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ رَغْبَةً فِيهِ أَوْ رَهْبَةً مِنْهُ فَقَدِ اتَّخَذَهُ نِدًّا لِلَّهِ لِأَنَّهُ أَشْرَكَ مَعَ اللَّهِ فِيمَا لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ وَذَٰلِكَ كَحَالِ عُبَّادِ الْأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِهِمْ وَيَنْذُرُونَ لَهُمْ وَيَحْلِفُونَ بِأَسْمَائِهِمْ.
صِفَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَنْقَسِمُ إِلَىٰ أَقْسَامٍ بِاعْتِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بِاعْتِبَارِ الثُّبُوتِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ نَوْعَانِ
أَ . صِفَاتٌ ثُبُوتِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي أَثْبَتَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ أَثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَالْحَيَاةِ، وَالْعِلْمِ، وَالْوَجْهِ، وَالنُّزُولِ، وَالِاسْتِوَاءِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الصِّفَاتِ. وَكُلُّهَا صِفَاتُ مَدْحٍ وَكَمَالٍ، وَهِيَ أَغْلَبُ الصِّفَاتِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهَٰذَا النَّوْعُ يَجِبُ إِثْبَاتُهَا لَهُ سُبْحَانَهُ.
بـ . صِفَاتٌ سَلْبِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي نَفَاهَا اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ نَفَاهَا عَنْهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَالْمَوْتِ، وَالنَّوْمِ، وَالظُّلْمِ. وَكُلُّهَا صِفَاتُ نَقْصٍ، وَالْوَاجِبُ فِي هَٰذَا النَّوْعِ نَفْيُ النَّقْصِ مَعَ إِثْبَاتِ كَمَالِ الضِّدِّ. فَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الْكَهْفُ: ٤٩]، يَجِبُ الْإِيمَانُ بِانْتِفَاءِ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ وَثُبُوتِ ضِدِّهِ وَهُوَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا ظُلْمَ فِيهِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: بِاعْتِبَارِ أَدِلَّةِ ثُبُوتِهَا، وَهُوَ نَوْعَانِ
أَ . صِفَاتٌ خَبَرِيَّةٌ: وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَىٰ إِثْبَاتِهَا إِلَّا السَّمْعُ وَالْخَبَرُ عَنِ اللَّهِ أَوْ عَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُسَمَّىٰ (صِفَاتٍ سَمْعِيَّةً أَوْ نَقْلِيَّةً)، وَقَدْ تَكُونُ ذَاتِيَّةً كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَقَدْ تَكُونُ فِعْلِيَّةً كَالْفَرَحِ وَالضَّحِكِ.
بـ . صِفَاتٌ سَمْعِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ: وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِي إِثْبَاتِهَا الدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ (النَّقْلِيُّ) وَالدَّلِيلُ الْعَقْلِيُّ، وَقَدْ تَكُونُ ذَاتِيَّةً كَالْحَيَاةِ، وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَقَدْ تَكُونُ فِعْلِيَّةً كَالْخَلْقِ وَالْإِعْطَاءِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهَا بِذَاتِ اللَّهِ وَأَفْعَالِهِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ
أَ . صِفَاتٌ ذَاتِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ اللَّهُ مُتَّصِفًا بِهَا، فَهِيَ لَا تَنْفَكُّ عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، كَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْحَيَاةِ، وَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ وَنَحْوِ ذَٰلِكَ. وَيُسَمَّىٰ هَٰذَا النَّوْعُ (الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ؛ لِأَنَّهَا مُلَازِمَةٌ لِلذَّاتِ لَا تَنْفَكُّ عَنْهَا).
بـ . صِفَاتٌ فِعْلِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ فَعَلَهَا وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَتَتَجَدَّدُ حَسَبَ الْمَشِيئَةِ، كَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ، وَالنُّزُولِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَالْغَضَبِ، وَالْفَرَحِ، وَالْضَّحِكِ. وَتُسَمَّىٰ (الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ).
وَقَسَّمَهَا — أَعْنِي الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةَ — الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينَ فِي “شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الْوَاسِطِيَّةِ” بِاعْتِبَارٍ آخَرَ إِلَىٰ قِسْمَيْنِ
الْأَوَّلُ: صِفَاتٌ لَهَا سَبَبٌ مَعْلُومٌ، مِثْلُ: الرِّضَاءِ، فَاللَّهُ — عَزَّ وَجَلَّ — إِذَا وُجِدَ سَبَبُ الرِّضَا رَضِيَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزُّمَرُ: ٧].
والثَّانِي: صِفَاتٌ لَيْسَ لَهَا سَبَبٌ مَعْلُومٌ (مَخْصُوصٌ)، مِثْلُ النُّزُولِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَىٰ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ.
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الرَّاجِحِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ: “وَضَابِطُهَا — أَيْ: الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ — أَنَّهَا تُقَيَّدُ بِالْمَشِيئَةِ، تَقُولُ: يَرْحَمُ إِذَا شَاءَ، وَيَغْضَبُ إِذَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ إِذَا شَاءَ. بِخِلَافِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ، فَلَا تَقُولُ: يَقْدِرُ إِذَا شَاءَ، وَيَعْلَمُ إِذَا شَاءَ، بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ وَقَدِيرٌ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ” انْتَهَىٰ مِنْ “شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ”.
جـ . صِفَاتٌ ذَاتِيَّةٌ فِعْلِيَّةٌ بِاعْتِبَارَيْنِ: بِاعْتِبَارِ أَصْلِ الصِّفَةِ (ذَاتِيٌّ)، وَبِاعْتِبَارِ آحَادِ الْفِعْلِ (فِعْلِيٌّ). فَالْكَلَامُ — مَثَلًا — صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مُتَكَلِّمًا، أَمَّا بِاعْتِبَارِ آحَادِ الْكَلَامِ، فَهُوَ صِفَةٌ فِعْلِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ سُبْحَانَهُ. وَيُنْظَرُ: “مَجْمُوعُ فَتَاوَى الشَّيْخِ ابْنِ عُثَيْمِينَ” (١ / ١٢٤)
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: بِاعْتِبَارِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَهُوَ نَوْعَانِ
أَ – صِفَاتُ الْجَمَالِ: وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي تَبْعَثُ فِي الْقَلْبِ مَحَبَّةَ الْخَالِقِ وَالرَّغْبَةَ فِيمَا عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَمِنْ ذَٰلِكَ صِفَةُ الرَّحْمَةِ، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالرَّأْفَةِ.
بـ – صِفَاتُ الْجَلَالِ: وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي تَبْعَثُ فِي الْقَلْبِ مَخَافَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَتَعْظِيمَهُ، وَمِنْ ذَٰلِكَ صِفَةُ الْقُوَّةِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْقَهْرِ.
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ آلُ الشَّيْخِ حَفِظَهُ اللَّهُ: “صِفَاتُ الْعَظَمَةِ هَٰذِهِ يُقَالُ لَهَا صِفَاتُ جَلَالٍ، وَصِفَاتُ وَنُعُوتُ الرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ يُقَالُ لَهَا صِفَاتُ جَمَالٍ، هَٰذَا اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَهُوَ اصْطِلَاحٌ صَحِيحٌ. وَلِهَٰذَا فِي الْخِتْمَةِ الَّتِي تُنْسَبُ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، رَجَّحَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ تَكُونَ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لِوُرُودِ هَٰذَا التَّقْسِيمِ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِهَا: (صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْمُتَوَحِّدُ بِالْجَلَالِ لِكَمَالِ الْجَمَالِ تَعْظِيمًا وَتَكْبِيرًا). وَلَا أَعْلَمُ مَنْ أَشْهَرَ هَٰذَا التَّقْسِيمَ قَبْلَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، يَعْنِي: تَقْسِيمَ الصِّفَاتِ إِلَىٰ صِفَاتِ جَلَالٍ وَجَمَالٍ” انْتَهَىٰ مِنْ “شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ لِلشَّيْخِ صَالِحِ آلِ الشَّيْخِ”.
الصِّفَاتُ السَّلْبِيَّةُ الْمَنْفِيَّةُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَوْعَانِ [شَرْحُ الْقَصِيدَةِ النُّونِيَّةِ (٢ / ٥٦) لِلْهَرَّاسِ]
الْأَوَّلُ: سَلْبُ الْمُتَّصِلِ، وَالثَّانِي: سَلْبُ الْمُنْفَصِلِ
فَالسَّلْبُ أَوِ النَّفْيُ الْمُتَّصِلُ: هُوَ أَنْ يُنْفَىٰ عَنِ اللَّهِ — عَزَّ وَجَلَّ — مَا يُنَاقِضُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ مَا يُضَادُّ الصِّفَاتِ الْكَمَالِيَّةَ، مِثْلُ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ: السِّنَةِ، وَالنَّوْمِ، وَاللُّغُوبِ، وَالنُّعَاسِ.
وَأَمَّا السَّلْبُ أَوِ النَّفْيُ الْمُنْفَصِلُ: فَهُوَ أَنْ يُنْفَىٰ عَنِ اللَّهِ — عَزَّ وَجَلَّ — الشَّرِيكُ فِي خَصَائِصِهِ الَّتِي لَا تَكُونُ لِغَيْرِهِ، مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّفَرُّدِ كَالْكَمَالِ، مِثْلُ تَنْزِيهِ اللَّهِ — عَزَّ وَجَلَّ — عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَاحِبَةٌ، أَوْ وَلَدٌ، أَوْ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ.
Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang (1).
Segala puji bagi Allah yang (2) telah mengutus Rasul-Nya dengan membawa petunjuk (Al-Qur’an) dan agama yang benar, untuk memenangkannya di atas segala agama, dan cukuplah Allah sebagai saksi. Aku bersaksi bahwa tidak ada sembahan yang berhak disembah selain Allah semata, tidak ada sekutu bagi-Nya, sebagai bentuk pengakuan dan pengesaan kepada-Nya. Dan aku bersaksi bahwa Muhammad adalah hamba dan rasul-Nya, semoga Allah melimpahkan selawat kepadanya (3), kepada keluarganya, dan salam yang melimpah.
Amma ba’du (Adapun setelah itu): Maka ini adalah keyakinan (aqidah) golongan yang selamat lagi ditolong (Al-Firqatun Najiyah Al-Manshurah) hingga terjadinya hari kiamat, yaitu Ahlus Sunnah wal Jama’ah. Keyakinan tersebut adalah beriman kepada Allah, malaikat-malaikat-Nya, kitab-kitab-Nya, rasul-rasul-Nya, hari kebangkitan setelah kematian, serta beriman kepada takdir yang baik maupun yang buruk.
Dan di antara wujud iman kepada Allah adalah: beriman kepada apa yang Allah sifatkan untuk diri-Nya di dalam Kitab-Nya (Al-Qur’an), dan apa yang disifatkan untuk-Nya oleh Rasul-Nya, Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam, tanpa tahrif (mengubah maknanya) dan tanpa ta’thil (menolak sifat tersebut), serta tanpa takyif (menanyakan/menggambarkan bagaimananya) dan tanpa tamtsil (menyerupakannya dengan makhluk) (4).
Sebaliknya, mereka (Ahlus Sunnah) beriman bahwa Allah Subhanahu wa Ta’ala tidak ada sesuatu pun yang serupa dengan-Nya, dan Dia Maha Mendengar lagi Maha Melihat.
Maka dari itu, mereka tidak mengingkari apa yang Allah sifatkan untuk diri-Nya, tidak mengubah firman Allah dari tempat-tempatnya (makna yang sebenarnya), tidak berbuat mulhid (menyimpang) dalam memahami nama-nama dan ayat-ayat Allah (5), serta tidak menggambarkan (takyif) maupun menyerupakan (tamtsil) sifat-sifat Allah dengan sifat-sifat makhluk-Nya (6).
Karena sesungguhnya Dia (Allah) Subhanahu wa Ta’ala tidak ada yang serupa bagi-Nya (7), tidak ada yang setara bagi-Nya, dan tidak ada tandingan bagi-Nya (8). Dia juga tidak boleh dianalogikan (disamakan) dengan makhluk-Nya, Subhanahu wa Ta’ala. Karena sesungguhnya Dia-lah yang paling mengetahui tentang diri-Nya dan tentang selain-Nya, paling benar perkataan-Nya, dan paling baik ucapan-Nya daripada makhluk-Nya.
Kemudian para Rasul-Nya adalah orang-orang yang jujur lagi dibenarkan (bawaan wahyunya), berbeda dengan orang-orang yang berkata tentang Allah apa yang tidak mereka ketahui. Oleh karena itulah Allah berfirman: “Maha Suci Tuhanmu, Tuhan Yang Memiliki Keperkasaan, dari apa yang mereka sifatkan. Dan selamat sejahtera bagi para rasul. Dan segala puji bagi Allah, Tuhan seluruh alam.” (QS. As-Saffat: 180-182).
Dalam ayat ini, Allah menyucikan diri-Nya dari apa yang disifatkan oleh orang-orang yang menyelisihi para rasul, dan Dia mengucapkan salam sejahtera kepada para rasul karena selamatnya apa yang mereka ucapkan dari kekurangan dan cacat.
Dan Dia Subhanahu wa Ta’ala telah mengumpulkan antara penafian (an-nafy) dan penetapan (al-itsbat) pada apa yang Dia sifatkan dan namakan untuk diri-Nya. Maka tidak ada alasan bagi Ahlus Sunnah wal Jama’ah untuk berpaling dari apa yang dibawa oleh para rasul. Karena sesungguhnya jalan para rasul itulah shirat al-mustaqim (jalan yang lurus); jalannya orang-orang yang telah Allah beri nikmat kepada mereka, yaitu para nabi, shiddiqin, syuhada, dan orang-orang saleh.
Catatan Kaki:
(1) Perkataan beliau [Bismillah] (Dengan nama Allah): Secara tata bahasa Arab, Jar wa Majrur (huruf ba’ dan kata ism) ini bergantung (muta’alliq) pada kata yang dihapus (mahdzuf). Pendapat yang terpilih (mukhtar) adalah bahwa kata yang dihapus tersebut berupa kata kerja yang khusus dan posisinya berada di akhir. Maka takdir kalimatnya (makna tersiratnya) adalah: “Aku menulis kitab ini dalam keadaan memohon pertolongan dengan menyebut nama Allah serta mengharap berkah dengan-Nya.”
Adapun lafaz jalalah [Allah] menunjukkan sifat yang ada pada diri Allah Ta’ala, yaitu sifat Ilahiyah (hak untuk disembah). Ibnu Abbas radhiyallahu ‘anhuma berkata: “Allah adalah Zat yang memiliki hak ketuhanan dan hak untuk disembah oleh seluruh makhluk-Nya.”
Perkataan beliau [Ar-Rahman Ar-Rahim]: Keduanya adalah sifat bagi Allah. Ar-Rahman menunjukkan sifat kasih sayang yang ada pada Zat Allah Subhanahu wa Ta’ala (Sifat Dzatiyah), sedangkan Ar-Rahim menunjukkan keterkaitan sifat kasih sayang tersebut kepada makhluk yang dirahmati (Sifat Fi’liyah). Hal ini tampak jelas dengan merenungkan firman Allah Ta’ala: “Dan Dia Maha Penyayang kepada orang-orang yang beriman.” (QS. Al-Ahzab: 43).
(2) Perkataan beliau [Alhamdulillah] (Segala puji bagi Allah): Merupakan lawan kata dari celaan (adz-dzam). Maknanya adalah pujian dengan ucapan kepada yang dipuji karena sifat-sifatnya yang melekat pada zatnya (lazimah) maupun sifat yang dampaknya mengenai pihak lain (muta’addiyah).
Sedangkan Asy-Syukru (syukur) tidaklah terjadi kecuali atas sifat yang dampaknya mengenai pihak lain (atas nikmat yang dirasakan), dan syukur itu diwujudkan melalui lisan, hati (janan), dan anggota badan (arkan), sebagaimana perkataan seorang penyair: “Nikmat-nikmat yang kalian berikan kepadaku melahirkan tiga balasan dariku: Melalui tanganku (perbuatan), lisanku (pujian), dan hatiku yang tersembunyi.”
(3) Perkataan beliau [Shallallahu 'alaihi wa sallam] (Semoga Allah melimpahkan selawat dan salam kepadanya): Pendapat paling sahih mengenai makna selawat Allah kepada hamba-Nya adalah apa yang disebutkan oleh Al-Bukhari dalam kitab Shahih-nya dari Abul ‘Aliyah, beliau berkata: “Selawat Allah kepada Rasul-Nya adalah berupa pujian-Nya terhadap Rasul di hadapan para malaikat yang tinggi.”
(4) Perkataan beliau [Tanpa tahrif dan tanpa ta'thil]: Ar-Raghib Al-Asfahani berkata: “Tahrif pada sesuatu artinya memiringkannya, seperti memiringkan mata pena saat memotongnya. Sedangkan tahrif pada perkataan adalah dengan mengarahkannya pada satu sisi probabilitas makna yang memungkinkan untuk dibawa ke dua arah.” Allah ‘Azza wa Jalla berfirman: “Mereka mengubah perkataan (Allah) dari tempat-tempatnya.” (QS. An-Nisa: 46).
Sifat-sifat Allah menunjukkan makna-makna hakiki yang ada pada Zat Rabb Jalla Jalaluhu dan tidak mengandung makna selain itu. Maka, wajib beriman, membenarkan, dan menetapkannya bagi Allah; sebuah penetapan tanpa penyerupaan (tamtsil), karena “Tidak ada sesuatu pun yang serupa dengan-Nya.” Kita juga menyucikan Allah Ta’ala dari keserupaan dengan makhluk-Nya tanpa menolak sifat tersebut (ta’thil).
Ta’thil adalah: Mengingkari sifat-sifat ketuhanan dan menolak keberadaan sifat-sifat tersebut pada Zat Allah Ta’ala, sebagaimana pendapat sekte Mu’tazilah dan Jahmiyah. Begitu pula, sifat-sifat Allah tidak boleh dipertanyakan bagaimananya (takyif) sebagaimana Zat-Nya pun tidak bisa digambarkan bagaimananya. Sifat Allah tidak boleh disamakan (tamtsil) maupun diserupakan (tasybih) dengan sifat makhluk, karena Dia tidak memiliki tandingan, kemiripan, ataupun sekutu.
Semoga Allah merahmati Ibnu al-Qayyim ketika beliau bersayir: Kami tidak menyerupakan sifat-Nya dengan sifat-sifat kami, Sama sekali tidak, dan kami pun tidak mengosongkan-Nya dari sifat-sifat-Nya. Sesungguhnya orang yang menyerupakan Allah (Musyabbih) laksana penyembah berhala, Sedangkan orang yang menolak sifat Allah (Mu’aththil) adalah penyembah kedustaan. Barang siapa menyerupakan Allah Yang Maha Agung dengan makhluk-Nya, Atau mengosongkan Ar-Rahman dari sifat-sifat kesempurnaan-Nya, Maka dia serupa dengan musyrik Nasrani, Dia telah kufur dan itulah yang bukan dinamakan iman.
(5) Ilhad (Penyimpangan) dalam Nama dan Sifat Allah bisa terjadi dalam bentuk:
- Menolak dan mengingkari nama-nama tersebut secara total.
- Mengingkari makna-maknanya serta mengosongkannya dari fungsi (ta’thil).
- Memalingkannya (tahrif) dari makna yang benar dan mengeluarkannya dari hakikat kebenaran lewat takwil-takwil yang rusak.
- Menjadikan nama-nama Allah tersebut sebagai nama bagi makhluk-makhluk ini, seperti model penyimpangan kaum ekstrem (Jahmiyah/Ittihadariyah).
(6) Karena hakikat Sifat itu mengikuti Hakikat yang Disifati (Al-Maushuf): Maka sebagaimana Zat Allah Subhanahu wa Ta’ala tidak diketahui bagaimana bentuk konkret-Nya (kaifiyah-nya), begitu pula tidak diketahui bagaimana hakikat konkret dari sifat-sifat-Nya. Walaupun demikian, sifat-sifat tersebut nyata adanya dan benar-benar tetap (tsabitah) secara hakiki pada diri Allah.
(7) Maksudnya (tidak ada yang serupa bagi-Nya): Tidak ada sekutu maupun tandingan yang berhak memiliki nama-Nya dan zat yang disifati yang berhak memiliki sifat-Nya secara hakiki. Maknanya bukanlah kita tidak mendapati makhluk yang dinamai dengan nama yang mirip dengan nama Allah, karena sesungguhnya banyak dari nama-nama Allah yang juga disematkan/digunakan untuk selain-Nya (makhluk-Nya). Akan tetapi, maknanya adalah apabila nama tersebut disematkan kepada Allah, esensi maknanya tidaklah sama dengan apabila nama tersebut disematkan kepada selain-Nya.
(Contoh: Allah disifati Maha Melihat [Bashir], manusia juga bisa melihat [bashir], namun hakikat penglihatan Allah sama sekali berbeda dengan penglihatan manusia).
(8) Al-Andad (الأنداد) artinya: tandingan-tandingan, kemiripan-kemiripan, atau sekutu-sekutu. Maka barang siapa yang memalingkan satu saja dari macam-macam ibadah kepada selain Allah—baik karena penuh harap (raghbah) kepadanya atau takut (rahbah) darinya—maka sungguh dia telah menjadikan makhluk tersebut sebagai tandingan (nid) bagi Allah. Hal itu karena ia telah menyekutukan Allah dalam perkara (hak ibadah) yang tidak berhak dimiliki oleh selain-Nya.
Contohnya adalah seperti kondisi para pemuja kubur/orang mati (‘ubbadul amwat); yang meminta pertolongan (isti’anah) kepada mereka, bernazar untuk mereka, dan bersumpah demi nama-nama mereka.
Sifat-sifat Allah ‘Azza wa Jalla terbagi menjadi beberapa bagian berdasarkan tinjauan yang berbeda-beda:
Pembagian Pertama: Berdasarkan Ketetapan dan Ketiadaannya (Thubut & ‘Adam), Terbagi Menjadi 2 Macam:
a. Sifat Thubutiyah (Ketetapan): Yaitu sifat-sifat yang Allah tetapkan untuk diri-Nya, atau ditetapkan oleh Rasul-Nya ﷺ untuk-Nya, seperti sifat Hidup (Al-Hayah), Ilmu (Al-‘Ilm), Wajah (Al-Wajh), Turun (An-Nuzul), Bersemayam (Al-Istiwa), dan sifat lainnya. Semua sifat ini adalah sifat pujian dan kesempurnaan, serta merupakan mayoritas sifat yang termaktub dalam Al-Qur’an dan Sunnah. Jenis sifat ini wajib ditetapkan bagi Allah Subhanahu wa Ta’ala.
b. Sifat Salbiyah (Peniadaan): Yaitu sifat-sifat yang Allah nafikan (tolak) dari diri-Nya, atau dinafikan oleh Rasul-Nya ﷺ dari-Nya, seperti Mati (Al-Maut), Tidur (An-Naum), dan Zalim (Adz-Zhulm). Semua sifat ini adalah sifat kekurangan. Kewajiban kita pada jenis ini adalah menolak sifat kekurangan tersebut sekaligus menetapkan kebalikannya yang berupa kesempurnaan.Contohnya firman Allah Ta’ala: “Dan Tuhanmu tidak menzalimi seorang pun.” (QS. Al-Kahfi: 49). Maka wajib bagi kita beriman atas hilangnya sifat zalim dari Allah, dan menetapkan kebalikannya yaitu Keadilan mutlak yang tidak ada kezaliman sedikit pun di dalamnya.
Pembagian Kedua: Berdasarkan Dalil Ketetapannya, Terbagi Menjadi 2 Macam:
a. Sifat Khabariyah: Yaitu sifat-sifat yang tidak ada celah untuk menetapkannya kecuali lewat jalur wahyu (As-Sam’u) dan kabar dari Allah atau Rasul-Nya ﷺ (Disebut juga Sifat Sam’iyah atau Naqliyah). Sifat ini terkadang berupa Sifat Dzatiyah seperti Wajah dan kedua Tangan, dan terkadang berupa Sifat Fi’liyah seperti Gembira (Al-Farah) dan Tertawa (Adh-Dhahik).
b. Sifat Sam’iyah ‘Aqliyah: Yaitu sifat-sifat yang dalil wahyu (naqli) dan dalil akal (‘aqli) saling berserikat dalam menetapkannya. Sifat ini bisa berupa Sifat Dzatiyah seperti Hidup, Ilmu, dan Kemampuan (Al-Qudrah), dan bisa berupa Sifat Fi’liyah seperti Menciptakan (Al-Khalq) dan Memberi (Al-I’tha’).
Pembagian Tiga: Berdasarkan Keterkaitannya dengan Zat Allah dan Perbuatan-Nya, Terbagi Menjadi 2 Macam Utama:
a. Sifat Dzatiyah: Yaitu sifat-sifat yang senantiasa dan terus-menerus Allah bersifat dengannya, tidak akan pernah terpisah dari Allah Subhanahu wa Ta’ala, seperti Ilmu, Kemampuan, Hidup, Mendengar, Melihat, Wajah, kedua Tangan, dan sejenisnya. Jenis ini disebut juga dengan Sifat Lazimah (karena melekat pada Zat dan tidak terpisahkan).
b. Sifat Fi’liyah: Yaitu sifat-sifat yang berkaitan dengan kehendak (masyi’ah) Allah; jika Dia berkehendak maka Dia melakukannya, dan jika tidak berkehendak maka tidak melakukannya, serta sifat ini terbarukan sesuai kehendak-Nya. Contohnya: Bersemayam di atas ‘Arsy, turun ke langit dunia, Marah, Gembira, dan Tertawa. Sifat ini disebut juga Sifat Ikhtiyariyah (Pilihan).
Catatan Tambahan: Ulama besar Syaikh Ibnu Utsaimin dalam Syarh Al-Aqidah Al-Wasithiyah membagi Sifat Fi’liyah ini berdasarkan tinjauan lain menjadi 2 bagian:
- Sifat yang memiliki sebab yang diketahui: Contohnya sifat Ridha. Jika sebab ridha itu ada pada hamba, maka Allah ridha. Sebagaimana firman-Nya: “Jika kamu kafir maka sesungguhnya Allah tidak memerlukanmu dan Dia tidak ridha kepada kekafiran hamba-Nya; dan jika kamu bersyukur, niscaya Dia meridhai kesyukuranmu.” (QS. Az-Zumar: 7).
- Sifat yang tidak memiliki sebab (khusus) yang diketahui: Contohnya adalah turun ke langit dunia ketika tersisa sepertiga malam terakhir.
Syaikh Abdul Aziz Ar-Rajihi hafidzahullah berkata: “Pola baku (dhawabith) untuk mengenali Sifat Fi’liyah adalah ia terikat dengan kehendak (masyi’ah). Anda bisa mengatakan: Allah merahmati jika Dia menghendaki, Allah marah jika Dia menghendaki, Allah menulis jika Dia menghendaki. Berbeda dengan Sifat Dzatiyah, Anda tidak boleh mengatakan: Allah mampu jika Dia menghendaki, Allah tahu jika Dia menghendaki. Sebaliknya, Dia Subhanahu wa Ta’ala Maha Mengetahui lagi Maha Mampu dalam setiap keadaan.” (Selesai kutipan dari Syarh Kitab At-Tauhid min Shahih Al-Bukhari).
c. Sifat Dzatiyah sekaligus Fi’liyah berdasarkan Dua Tinjauan:
Dilihat dari asal/pokok sifatnya bersifat Dzatiyah, namun dilihat dari satuan perbuatannya bersifat Fi’liyah.
Contohnya Sifat Berbicara (Al-Kalam): Ia merupakan Sifat Dzatiyah jika ditinjau dari asalnya, karena Allah senantiasa dan terus-menerus bersifat berbicara. Namun, jika ditinjau dari satuan pembicaraannya (kapan pembicaraan itu terjadi), maka ia merupakan Sifat Fi’liyah; karena pembicaraan tersebut berkaitan langsung dengan kehendak (masyi’ah) Allah Subhanahu wa Ta’ala. (Silakan lihat: Majmu’ Fatawa Asy-Syaikh Ibnu Utsaimin, 1/124).
Pembagian Keempat: Berdasarkan Keagungan dan Keindahan (Jalal & Jamal), Terbagi Menjadi 2 Macam:
a. Sifat Jamal (Keindahan): Yaitu sifat-sifat yang menumbuhkan rasa cinta (mahabbah) kepada Sang Pencipta di dalam hati, serta memicu ketertarikan (raghbah) terhadap apa yang ada di sisi Allah Subhanahu wa Ta’ala. Di antaranya adalah sifat Rahmat (Kasih Sayang), Maghfirah (Ampunan), dan Ra’fah (Kelembutan).
b. Sifat Jalal (Keagungan): Yaitu sifat-sifat yang menumbuhkan rasa takut (makhafah) kepada Allah Jal-la wa ‘Ala serta pengagungan terhadap-Nya di dalam hati. Di antaranya adalah sifat Al-Quwwah (Kekuatan), Al-Qudrah (Kemampuan), dan Al-Qahr (Maha Memaksa/Menundukkan).
Syaikh Shalih آلu Syaikh hafidzahullah berkata: “Sifat-sifat keagungan ini disebut sebagai Sifat Jalal, sedangkan sifat-sifat serta karakteristik rahmat dan kecintaan disebut sebagai Sifat Jamal. Ini adalah istilah yang digunakan oleh sebagian ulama Ahlus Sunnah dan ini merupakan istilah yang benar. Oleh karena itu, dalam doa khatam Al-Qur’an yang disandarkan kepada Syaikhul Islam Ibnu Taimiyyah, sekelompok ulama menguatkan bahwa doa itu memang milik Syaikhul Islam karena adanya pembagian ini di dalamnya, yaitu perkataan beliau di bagian awalnya: ‘(Maha benar Allah Yang Maha Agung, Yang Tunggal dengan keagungan-Nya [Al-Jalal] karena kesempurnaan keindahan-Nya [Al-Jamal] sebagai bentuk pengagungan dan pengagungan).’ Dan aku tidak mengetahui ada orang yang mempopulerkan pembagian ini sebelum Syaikhul Islam Ibnu Taimiyyah, yaitu pembagian sifat menjadi Sifat Jalal dan Sifat Jamal.” (Selesai kutipan dari Syarh Al-Thahawiyah oleh Syaikh Shalih آلu Syaikh).
Sifat Salbiyah (Peniadaan) yang Dinafikan dari Allah ‘Azza wa Jalla Ada 2 Macam [Menurut Penjelasan Kitab Al-Qashidah Al-Nuniyyah (2/56) oleh Al-Harras]:
Pertama: Salbu Al-Muttashil (Peniadaan yang Melekat/Internal) Yaitu menafikan dari Allah ‘Azza wa Jalla segala hal yang kontradiktif dengan apa yang Dia sifatkan untuk diri-Nya, atau yang disifatkan oleh Rasul-Nya ﷺ untuk-Nya, berupa segala hal yang merusak sifat-sifat kesempurnaan Allah. Contohnya: menyucikan Allah ‘Azza wa Jalla dari rasa kantuk (as-sinah), tidur (an-naum), rasa lelah/letih (al-lughub), dan pusing/terlena (an-nu’as).
Kedua: Salbu Al-Munfashil (Peniadaan yang Terpisah/Eksternal) Yaitu menafikan adanya sekutu bagi Allah ‘Azza wa Jalla dalam urusan kekhususan-Nya yang tidak boleh dimiliki oleh selain-Nya, seperti ketauhidan, keesaan, dan kesempurnaan mutlak. Contohnya: menyucikan Allah ‘Azza wa Jalla dari anggapan memiliki istri (shahibah), anak (walad), ataupun sekutu dalam kekuasaan/kerajaan-Nya.