Kelas XI Tahfidz Akidah Wasithiyah *1*

4 Pembaca

العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ

تَصْنِيفُ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الخِضْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الخِضْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ. وُلِدَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، ١٠ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ ٦٦١ هـ بِحَرَّانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ. يُلَقَّبُ بِشَيْخِ الإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَيُكْنَى بِأَبِي العَبَّاسِ. المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ وَعُمْرُهُ ٦٧ سَنَةً بِدِمَشْقَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. كَتَبَهَا سَنَةَ ٦٩٨ هـ.(1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَوَفَّقَ مَنْ أَرَادَ سَعَادَتَهُ لِطَاعَتِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ “العَقِيدَةَ الوَاسِطِيَّةَ” تَأْلِيفُ: شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ — الَّتِي أَلَّفَهَا إِجَابَةً لِطَلَبِ القَاضِي رَضِيِّ الدِّينِ الوَاسِطِيِّ (2)

مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، مِنْ أَحْسَنِ مَا أَلَّفَهُ الأَئِمَّةُ فِي بَيَانِ مُعْتَقَدِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَلَيْسَ فِي يَدِ الطَّلَبَةِ اليَوْمَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَلَا مِثْلَهَا؛ فَإِنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَّنَ فِيهَا القَوْلَ الحَقَّ فِي مَسْأَلَةِ القُرْآنِ، وَأَنَّهُ كَلَامٌ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَنَّ أَلْفَاظَهُ وَحُرُوفَهُ وَمَعَانِيَهُ عَيْنُ كَلَامِ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ

كَمَا أَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَّنَ القَوْلَ الصَّحِيحَ فِي وُجُوبِ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ؛ كَاسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ، وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَنُزُولِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، وَمَجِيئِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَنَظَرِ المُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فِي عَرَصَاتِ القِيَامَةِ وَبَعْدَ دُخُولِهِمُ الجَنَّةَ. وَوَضَّحَ مَعْنَى قُرْبِ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا، وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ عَلَى مَا يَلِيقُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَكَرَ قَوْلَ أَهْلِ الحَقِّ فِي الإِيمَانِ بِالقَدَرِ، وَرَدَّ قَوْلَ المُعْتَزِلَةِ وَالجَبْرِيَّةِ، وَبَيَّنَ أُصُولَ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّتِي بَنَوْا عَلَيْهَا عَقَائِدَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَوَاعِدِ العَقَائِدِ المُؤَيَّدَةِ بِنُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الأُمَّةِ؛ فَهِيَ جَدِيرَةٌ بِالِاعْتِنَاءِ بِهَا حِفْظاً وَدَرْساً وَمُطَالَعَةً.

فَلِهَذَا عَلَّقْتُ عَلَيْهَا حَوَاشِيَ تُفَصِّلُ مُجْمَلَهَا، وَتُوَضِّحُ مُشْكِلَهَا، وَتُسَهِّلُ فَهْمَهَا لِقُرَّائِهَا. وَقَدِ امْتَازَتْ هَذِهِ الطَّبْعَةُ الأَخِيرَةُ بِزِيَادَاتٍ لَمْ تُوجَدْ فِي الطَّبَعَاتِ الَّتِي قَبْلَهَا، لَاسِيَّمَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ نَظْمِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَدْوَانَ النَّجْدِيِّ — أَحَدِ عُلَمَاءِ الوَشْمِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى — فَإِنَّهُ نَظَمَ هَذِهِ العَقِيدَةَ مِنَ الطَّوِيلِ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً وَأَثَابَهُ الجَنَّةَ بِمَنِّهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ.

وَسَمَتْ هِمَّةُ الفَاضِلِ النَّجِيبِ الشَّيْخِ عُمَرَ عَبْدِ الجَبَّارِ لِطَبْعِهَا، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً وَوَفَّقَهُ لِنَشْرِ أَمْثَالِهَا مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؛ الَّذِينَ هُمُ الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ، الَّذِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. قَالَهُ بِلِسَانِهِ وَكَتَبَهُ بِبَيَانِهِ

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَانِعٍ

Catatan Kaki

أَمَّا عَنْ لَقَبِ (تَيْمِيَّةَ)؛ فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ جَدَّهُ الخَامِسَ مُحَمَّدَ بْنَ الخِضْرِ حَجَّ عَلَى دَرْبِ تَيْمَاءَ فَرَأَى هُنَاكَ طِفْلَةً، فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ بِنْتاً، فَقَالَ: يَا تَيْمِيَّةُ يَا تَيْمِيَّةُ! نِسْبَةً إِلَى تَيْمَاءَ، بَلْدَةٍ بِالقُرْبِ مِنْ تَبُوكَ، فَلُقِّبَ بِذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّداً كَانَتْ أُمُّهُ تُسَمَّى تَيْمِيَّةَ، وَكَانَتْ وَاعِظَةً، فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَعُرِفَ بِهَا.

[وَاسِط]: بَلْدَةٌ أَنْشَأَهَا الحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، عَامِلُ الخَلِيفَةِ الأُمَوِيِّ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي مَوْضِعٍ جَنُوبِيَّ العِرَاقِ، يَتَوَسَّطُ بَيْنَ الكُوفَةِ وَالبَصْرَةِ، وَسُمِّيَتْ وَاسِطاً لِتَوَسُّطِهَا. انْظُرْ “تَارِيخَ وَاسِطٍ” لِبَحْشَلٍ ص ٢٢. وَحَالِيّاً (وَاسِط) مُحَافَظَةٌ وَسَطَ العِرَاقِ، عَاصِمَتُهَا (الكُوتُ) تَبْعُدُ عَنْ بَغْدَادَ جَنُوباً ١٨٠ كِيلُومِتْراً

أُسْرَتُهُ: أُسْرَةُ آلِ تَيْمِيَّةَ مِنَ الأُسَرِ العَرِيقَةِ بِحَرَّانَ، وَقَدِ اشْتَهَرَتْ بِالعِلْمِ وَالدِّينِ

فَجَدُّهُ: أَبُو البَرَكَاتِ مَجْدُ الدِّينِ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الحَنَابِلَةِ، وَمِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ “المُنْتَقَى مِنْ أَخْبَارِ المُصْطَفَى” الَّذِي شَرَحَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي كِتَابِهِ “نَيْلُ الأَوْطَارِ شَرْحُ مُنْتَقَى الأَخْبَارِ”

وَوَالِدُهُ: شِهَابُ الدِّينِ عَبْدُ الحَلِيمِ أَبُو المَحَاسِنِ، تَوَلَّى المَشْيَخَةَ بَعْدَ وَالِدِهِ وَعَلَّمَ وَلَدَيْهِ أَبَا العَبَّاسِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ

وَأَخُوهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، شَرَفُ الدِّينِ، تَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ الحَنْبَلِيِّ، وَبَرَعَ فِيهِ

شُيُوخُهُ: يَقُولُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي: «وَشُيُوخُهُ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ مِئَتَيْ شَيْخٍ» “العُقُودُ الدُّرِّيَّةُ” ص (٤)، تَرْجَمَةُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ. وَمِنْ أَشْهَرِهِمْ

شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٨٢ هـ.

أَمِينُ الدِّينِ، أَبُو اليَمَنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٨٦ هـ

شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ بْنِ بَدْرَانَ المَرْدَاوِيُّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٠٣ هـ

تَلَامِيذُهُ:

كَانَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ — رَحِمَهُ اللَّهُ — وَمَا زَال مَدْرَسَةً عَرِيقَةً، تَتَلْمَذَ فِيهَا فِي عَصْرِهِ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ، وَلَا يَزَالُ يَتَتَلْمَذُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَبْرَ مُؤَلَّفَاتِهِ الجَمُّ الغَفِيرُ مِنَ العُلَمَاءِ وَطَلَبَةِ العِلْمِ.

وَمِنْ أَشْهَرِ مَنْ تَتَلْمَذَ عَلَى يَدِهِ:

الحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المِزِّيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ “تَهْذِيبِ الكَمَالِ”، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٢ هـ.

شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي المَقْدِسِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ “المُحَرَّرِ” وَ”الصَّارِمِ المُنْكِي”، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٤ هـ.

شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذَّهَبِيُّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٨ هـ.

شَمْسُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥١ هـ.

شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ ابْنُ مُفْلِحٍ، صَاحِبُ كِتَابِ “الفُرُوعِ” وَ”الآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ”، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٦٣ هـ.

عِمَادُ الدِّينِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنُ كَثِيرٍ، صَاحِبُ “التَّفْسِيرِ”، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٧٤ هـ.

تَارِيخُ كِتَابَةِ العَقِيدَةِ الوَاسِطِيَّةِ: وُلِدَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ — كَمَا أَسْلَفْتُ — سَنَةَ ٦٦١ هـ، وَكَتَبَ العَقِيدَةَ الوَاسِطِيَّةَ قَبْلَ سَنَةَ ٦٩٩ هـ، أَيْ أَنَّ عُمْرَهُ كَانَ آنَذَاكَ لَا يَتَجَاوَزُ ٣٨ سَنَةً. كَمَا قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: «كَتَبْتُهَا مِنْ نَحْوِ سَبْعِ سِنِينَ قَبْلَ مَجِيءِ التَّتَارِ إِلَى الشَّامِ» (“مَجْمُوعُ الفَتَاوَى” ٣ / ١٩٤)، وَمَجِيءُ التَّتَارِ كَانَ عَامَ ٦٩٩ هـ.

وَسَبَبُ كِتَابَتِهَا أَنَّ قَاضِياً مِنْ وَاسِطَ طَلَبَ مِنْهُ كِتَابَةَ عَقِيدَةٍ لَهُ. وَخِلَالَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ انْتَشَرَتْ، وَنُسِخَتْ مِنْهَا نُسَخٌ كَثِيرَةٌ. وَلَمْ تَكُنْ آنَذَاكَ قَدِ اشْتَهَرَتْ بِهَذَا الِاسْمِ، بَلْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِـ (اعْتِقَادِ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ) أَوْ (اعْتِقَادِ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ المَنْصُورَةِ)؛ لِأَنَّ شَيْخَ الإِسْلَامِ بَدَأَهَا بِقَوْلِهِ: «هَذَا اعْتِقَادُ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ المَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ».

ثُمَّ حَصَلَ أَنْ اُمْتُحِنَ فِيهَا وَنَاظَرَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ أَمَامَ نَائِبِ السُّلْطَانِ الأَفْرَمِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَامَ ٧٠٦ هـ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيبِ. وَقَدْ أَوْضَحَ شَيْخُ الإِسْلَامِ سَبَبَ ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ سَبَبُ كِتَابَتِهَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ أَرْضِ وَاسِطَ بَعْضُ قُضَاةِ نَوَاحِيهَا، شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: رَضِيُّ الدِّينِ الوَاسِطِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجّاً، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالدِّينِ، وَشَكَا مَا النَّاسُ فِيهِ بِتِلْكَ البِلَادِ وَفِي دَوْلَةِ التَّتَرِ؛ مِنْ غَلَبَةِ الجَهْلِ وَالظُّلْمِ، وَدُرُوسِ الدِّينِ وَالعِلْمِ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهُ عَقِيدَةً تَكُونُ عُمْدَةً لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَاسْتَعْفَيْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: قَدْ كَتَبَ النَّاسُ عَقَائِدَ مُتَعَدِّدَةً، فَخُذْ بَعْضَ عَقَائِدِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ. فَأَلَحَّ فِي السُّؤَالِ، وَقَالَ: مَا أُحِبُّ إِلَّا عَقِيدَةً تَكْتُبُهَا أَنْتَ، فَكَتَبْتُ لَهُ هَذِهِ العَقِيدَةَ وَأَنَا قَاعِدٌ بَعْدَ العَصْرِ».

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: «كَتَبْتُهَا مِنْ نَحْوِ سَبْعِ سِنِينَ، وَقَدِ انْتَشَرَتْ بِهَا نُسَخٌ كَثِيرَةٌ فِي مِصْرَ وَالعِرَاقِ وَغَيْرِهِمَا» (“مَجْمُوعُ الفَتَاوَى” ٣ / ١٦٤).

Al-Aqidah Al-Wasithiyyah

Karya Takiyuddin Abul Abbas Ahmad bin Abdul Halim bin Abdus Salam bin Abdullah bin al-Khidir bin Muhammad bin al-Khidir bin Ali bin Abdullah bin Taimiyyah al-Harrani.

Beliau dilahirkan pada hari Senin, 10 Rabiul Awal tahun 661 Hijriah di Harran, wilayah Syam. Beliau dijuluki sebagai Syaikhul Islam Taqiuddin, dan memiliki nama kunyah (panggilan) Abul Abbas. Beliau wafat pada tahun 728 Hijriah dalam usia 67 tahun di Damaskus, semoga Allah Ta’ala merahmatinya. Beliau menulis kitab ini pada tahun 698 Hijriah.

Segala puji bagi Allah yang telah menciptakan makhluk untuk beribadah kepada-Nya, serta memberikan taufik (petunjuk) kepada siapa saja yang Dia kehendaki kebahagiaannya agar mau menaati-Nya. Shalawat serta salam semoga tercurah kepada Nabi kita, Muhammad, beserta keluarga dan para sahabatnya.

Amma ba’du:

Sesungguhnya kitab “Al-Aqidah Al-Wasithiyyah” karya Syaikhul Islam Ibnu Taimiyyah yang beliau tulis untuk memenuhi permintaan Hakim (Qadhi) Radhiyuddin al-Wasithi seorang ulama dari kalangan mazhab Syafi’i, merupakan salah satu karya terbaik yang pernah ditulis oleh para ulama dalam menjelaskan akidah Ahlus Sunnah wal Jama’ah. Maka tidak ada di tangan para penuntut ilmu hari ini, kitab yang lebih baik darinya ataupun yang sepadan dengannya.

Sebab, beliau (Ibnu Taimiyyah) —semoga Allah merahmatinya— telah menjelaskan di dalam kitab ini pandangan yang benar mengenai persoalan Al-Qur’an; bahwa Al-Qur’an adalah firman Allah yang diturunkan dan bukan makhluk, serta lafaz, huruf, maupun maknanya merupakan firman Allah yang sesungguhnya. Beliau juga menjelaskan bahwa Allah berbicara sesuai dengan kehendak dan keinginan-Nya.

Demikian pula, beliau —semoga Allah merahmatinya— memaparkan pandangan yang sahih mengenai kewajiban menetapkan sifat-sifat ketuhanan (bagi Allah). Seperti bersemayam-Nya Allah di atas ‘Arsy-Nya (istiwa), sifat Mahatinggi-Nya Allah di atas seluruh makhluk-Nya, turun-Nya Allah ke langit dunia pada setiap malam (nuzul), kedatangan-Nya pada hari kiamat (maji’), serta peristiwa saat orang-orang beriman melihat-Nya —Maha Suci Dia— di padang mahsyar (tempat perhentian hari kiamat) dan setelah mereka memasuki surga.

Beliau pun memperjelas makna kedekatan Allah dengan hamba-hamba-Nya serta makna keberadaan Allah bersama mereka di mana pun mereka berada (ma’iyyah), sekaligus menerangkan bahwa semua hal tersebut merupakan kebenaran yang nyata lagi pasti dengan cara yang sesuai dengan keagungan Allah Ta’ala.

Beliau juga menyebutkan pandangan Ahlul Haqq (kaum yang berada di atas kebenaran) mengenai iman kepada takdir (qadar), sekaligus membantah pandangan kaum Mu’tazilah dan Jabriyah. Lebih dari itu, beliau menjelaskan fondasi-fondasi (ushul) Ahlus Sunnah yang menjadi dasar dalam membangun akidah dan amal perbuatan mereka, di samping kaidah-kaidah akidah lainnya yang diperkuat oleh dalil-dalil Al-Qur’an, As-Sunnah, serta konsensus (ijma’) ulama salaf umat ini. Oleh karena itu, kitab ini sangat layak untuk dicurahkan perhatian, baik dengan cara dihafalkan, dikaji, maupun dibaca secara mendalam.

Atas dasar inilah, aku (penulis pengantar) menyematkan catatan kaki (hasyiyah) pada kitab ini, guna memerinci poin-poin yang masih global, memperjelas bagian-bagian yang rumit, serta memudahkan para pembaca untuk memahaminya. Cetakan terbaru ini pun memiliki keistimewaan berupa beberapa tambahan yang tidak ada pada cetakan-cetakan sebelumnya; terutama gubahan syair (nazham) karya Abdul Aziz bin Adwan an-Najdi —salah seorang ulama dari wilayah Al-Wasym, semoga Allah Ta’ala merahmatinya—. Beliau telah menggubah akidah ini ke dalam bait syair berwazan bahr thawil. Semoga Allah membalasnya dengan kebaikan dan menganugerahinya surga dengan karunia dan kemurahan-Nya.

Sungguh mulia tekad dan kesungguhan seorang yang utama lagi cerdas, Syaikh Umar Abdul Jabbar, yang telah mengupayakan pencetakan kitab ini. Semoga Allah membalasnya dengan kebaikan dan memberikan taufik kepadanya untuk terus menyebarluaskan karya-karya serupa dari warisan Ahlus Sunnah wal Jama’ah. Mereka adalah Al-Firqatun Najiyah (golongan yang selamat), yang tidak akan membahayakan mereka orang-orang yang menelantarkan maupun menyelisihi mereka hingga hari kiamat, sebagaimana yang telah dikabarkan oleh Nabi yang jujur lagi tepercaya, semoga shalawat dan salam yang berlimpah senantiasa tercurah kepadanya. Diucapkan dengan lisannya dan ditulis dengan penjelasannya

Muhammad bin Abdul Aziz bin Mani’

Catatan Kaki:

1. Adapun mengenai julukan (Taimiyyah), ada yang berpendapat: Bahwa kakek kelima beliau yang bernama Muhammad bin al-Khidir pernah menunaikan ibadah haji melintasi jalur Taima’. Di sana ia melihat seorang anak perempuan kecil. Ketika pulang ke rumahnya, ia mendapati istrinya telah melahirkan seorang anak perempuan untuknya. Ia pun berseru: “Wahai Taimiyyah! Wahai Taimiyyah!” sebagai bentuk penyandaran kata pada kota Taima’—sebuah kota yang terletak di dekat Tabuk—, sehingga semenjak itu ia dijuluki dengannya.

Sementara Ibnu al-Najjar mengatakan: Disebutkan kepada kami bahwa kakek beliau yang bernama Muhammad memiliki ibu yang bernama Taimiyyah. Ibunya adalah seorang wanita ahli khotbah (pemberi nasihat), sehingga sang kakek dinisbatkan dan dikenal melalui nama ibunya tersebut. [Wasith]: Adalah sebuah kota yang dibangun oleh Al-Hajjaj bin Yusuf ats-Tsaqafi, gubernur dari Khalifah Umayyah Abdul Malik bin Marwan. Kota ini terletak di wilayah selatan Irak, tepat berada di tengah-tengah antara Kufah dan Basrah. Dinamakan “Wasith” karena posisinya yang berada di tengah-tengah (wasath). Lihat kitab Tarikh Wasith karya Bahsyal hal. 22. Saat ini, Wasith merupakan sebuah provinsi di Irak tengah dengan ibu kota bernama Al-Kut, berjarak sekitar 180 kilometer ke arah selatan dari Bagdad.

Keluarganya: Keluarga besar Al Taimiyyah termasuk dalam jajaran keluarga terpandang di Harran yang sangat masyhur dalam bidang ilmu agama:

  • Kakek beliau: Abu al-Barakat Majduddin, merupakan salah satu tokoh imam besar dari mazhab Hambali. Di antara karya tulisnya adalah Al-Muntaqa min Akhbar al-Musthafa, sebuah kitab hadis yang kemudian disyarah (dijelaskan) oleh Imam Asy-Syaukani dalam kitabnya yang berjudul Nail al-Authar Syarh Muntaqa al-Akhbar.
  • Ayah beliau: Syihabuddin Abdul Halim Abu al-Mahasin. Beliau memegang tampuk kepemimpinan majelis ilmu menggantikan ayahnya, serta mendidik kedua putranya, yaitu Abul Abbas (Ibnu Taimiyyah) dan Abu Muhammad.
  • Saudara laki-lakinya: Abu Muhammad Syarafuddin. Beliau mendalami fikih mazhab Hambali hingga menjadi sangat mahir di dalamnya.

Guru-gurunya: Murid beliau, Ibnu Abdul Hadi, menuturkan: “Guru-guru beliau yang beliau dengar langsung riwayatnya berjumlah lebih dari dua ratus guru.” (Kitab Al-Uqud ad-Durriyyah hal. 4, Biografi Ibnu Taimiyyah). Di antara yang paling masyhur adalah:

  1. Syamsuddin, Abu Muhammad Abdul Rahman bin Qudamah al-Maqdisi (Wafat tahun 682 H).
  2. Aminuddin, Abu al-Yaman Abdul Shamad bin Asakir ad-Dimasyqi asy-Syafi’i (Wafat tahun 686 H).
  3. Syamsuddin, Abu Abdullah Muhammad bin Abdul Qawi bin Badran al-Mardawi (Wafat tahun 703 H).

Murid-muridnya:

Di antara murid-murid paling masyhur yang menuntut ilmu langsung dari beliau adalah:

  1. Al-Hafizh Yusuf bin Abdurrahman al-Mizzi (Wafat tahun 742 H), penulis kitab monumental Tahdzib al-Kamal.
  2. Syamsuddin Ibnu Abdul Hadi al-Maqdisi (Wafat tahun 744 H), penulis kitab Al-Muharrar dan Al-Sharim al-Munki.
  3. Syamsuddin Muhammad bin Ahmad adz-Dzahabi (Wafat tahun 748 H), seorang ahli hadis dan sejarawan besar.
  4. Syamsuddin Ibrahim bin Muhammad bin Qayyim al-Jauziyyah (Wafat tahun 751 H), murid utama beliau yang paling lekat.
  5. Syamsuddin Muhammad Ibnu Muflih (Wafat tahun 763 H), penulis kitab fikih Al-Furu’ dan Al-Adab asy-Syar’iyyah.
  6. Imaduddin Ismail bin Umar bin Katsir (Wafat tahun 774 H), penulis kitab tafsir ternama Tafsir Ibn Katsir.

Sejarah Penulisan Al-Aqidah Al-Wasithiyyah: Syaikhul Islam Ibnu Taimiyyah dilahirkan —sebagaimana telah saya sebutkan sebelumnya— pada tahun 661 H, dan beliau menulis kitab Al-Aqidah Al-Wasithiyyah sebelum tahun 699 H. Artinya, usia beliau pada saat menulisnya belum genap 38 tahun. Syaikhul Islam sendiri menuturkan: “Aku menulisnya sekitar tujuh tahun sebelum kedatangan bangsa Tatar (Mongol) ke wilayah Syam” (Majmu’ al-Fatawa 3/194), sedangkan invasi bangsa Tatar tersebut terjadi pada tahun 699 H.

Latar belakang penulisannya bermula dari seorang hakim (qadhi) asal daerah Wasith yang meminta beliau untuk menuliskan sebuah panduan akidah. Dalam kurun waktu tujuh tahun, kitab ini telah tersebar luas dan disalin dalam jumlah yang banyak. Pada masa itu, kitab ini belum masyhur dengan nama “Al-Wasithiyyah”, melainkan lebih dikenal dengan nama I’tiqad al-Firqatun Najiyah (Keyakinan Golongan yang Selamat) atau I’tiqad al-Firqatun Najiyah al-Manshurah (Keyakinan Golongan yang Selamat lagi Mendapat Pertolongan). Hal itu karena Syaikhul Islam membuka kitabnya dengan kalimat: “Ini adalah keyakinan golongan yang selamat lagi mendapat pertolongan hingga tegaknya hari kiamat.”

Setelah itu, sempat terjadi peristiwa di mana beliau diuji dan menjalani debat terbuka terkait isi kitab ini dengan para ulama sezamannya di hadapan wakil sultan, Al-Afrām. Peristiwa tersebut terjadi kira-kira pada tahun 706 H. Syaikhul Islam mengisahkan kronologi penulisan kitab ini dengan mengatakan:

“Sebab penulisan kitab ini adalah datangnya seorang syeikh yang merupakan salah satu hakim di wilayah sekitar Wasith kepadaku. Ia bernama Radhiyuddin al-Wasithi, seorang ulama dari kalangan mazhab Syafi’i. Ia mendatangi kami dalam rangka menunaikan ibadah haji, dan ia termasuk orang yang saleh lagi taat beragama. Ia mengadukan kondisi masyarakat di negerinya yang berada di bawah kekuasaan bangsa Tatar; di mana kebodohan dan kezaliman begitu dominan, serta nilai-nilai agama dan ilmu telah terkikis habis. Ia meminta agar aku menuliskan sebuah panduan akidah yang dapat menjadi pegangan bagi dirinya dan keluarganya.

Awalnya aku menolak halus (meminta uzur) dan berkata: ‘Orang-orang telah menulis banyak kitab akidah, ambillah sebagian kitab akidah dari para imam Ahlus Sunnah.’ Namun ia terus mendesak dan berkata: ‘Aku tidak menginginkan kecuali kitab akidah yang engkau sendiri yang menulisnya.’ Maka aku pun menuliskan akidah ini untuknya dalam satu majelis, saat aku duduk santai setelah waktu Ashar.”

Syaikhul Islam juga menambahkan: “Aku telah menulisnya sekitar tujuh tahun yang lalu, dan kini salinannya telah tersebar luas di Mesir, Irak, dan wilayah-wilayah lainnya.” (Majmu’ al-Fatawa 3/164).

Tinggalkan komentar