Riyadhus Shalihin 21 #Kejujuran Ka’ab bin Malik: Kisah Taubat yang Diterima Allah#

114 Pembaca

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِهِ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.

قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌ تَخَلَّفَ عَنْهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ – تَعَالَى – بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الغَزْوَةِ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الغَزْوَةِ. وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدَدًا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ وَالمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ (يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ) قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى بِهِ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ.

فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جِهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً، إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الضُّعَفَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي القَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ! وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيَّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ- وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعٍ مِنَ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ،

قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سُخْطِهِ غَدًا، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَمْ أَنْجُ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعًا وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ فَلَرَاَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سُخْطِهِ بِعُذْرٍ؛ لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، لَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدْ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ)) وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُخَلَّفُونَ، فَقَدْ كَانَ كَافِيكَ ذَنْبُكَ اسْتِغْفَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكْذِبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ؛ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ؟ قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ. قَالَ: حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ – أَوْ قَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا – حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ القَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ المُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَالَ ذَلِكَ عَلَى مِنْ جَفْوَةِ المُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ؛ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ المَدِينَةِ؛ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبْطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ البَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أَأُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، وَأُرْسِلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ ابْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ؟ فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ! فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمَلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نُهِيَ عَنَّ كَلَامِنَا.

ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ لَيْلَةٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ. فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ – عَزَّ وَجَلَّ – عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قَبْلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قَبْلِي وَأَوْفَى عَلَى الجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفَرَسَ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبَشَارَتِهِ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِي: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – يَهْرُوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ،

قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فَقُلْتُ: أَ مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ: لَا. بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ – عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ وَجْهُهُ قِطْعَةَ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْلَعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ – تَعَالَى – فِي صِدْقِ الحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ – تَعَالَى – فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَنَزَلَ اللهُ تَعَالَى: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ) حَتَّى بَلَغَ: (إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ) حَتَّى بَلَغَ: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: من الآية117/119)

قَالَ كَعْبٌ: وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (التوبة: 95/96) .

قَالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُؤْلَئِكَ الَّذِينَ قُبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ – تَعَالَى – فِيهِ بِذَلِكَ؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وَلَيْسَ الَّذِي ذُكِرَ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفُنَا عَنِ الغَزْوِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ. (متفق عليه)

و فِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيسِ)). وَ فِي رِوَايَةٍ: ((وَكَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ)).

Dari Abdullah bin Ka’ab bin Malik, dan dia adalah penuntun Ka’ab—semoga Allah meridhainya—dari anak-anaknya ketika Ka’ab telah buta, dia berkata: Aku mendengar Ka’ab bin Malik radhiyallahu ‘anhu menceritakan kisahnya ketika dia tidak ikut bersama Rasulullah ﷺ dalam Perang Tabuk.

Ka’ab berkata: Aku tidak pernah absen dari perang yang dilakukan Rasulullah ﷺ sama sekali, kecuali dalam Perang Tabuk. Meskipun aku pernah tidak ikut dalam Perang Badar, tetapi tidak ada seorang pun yang absen saat itu yang dicela, karena saat itu Rasulullah ﷺ dan kaum Muslimin hanya ingin mencegat kafilah dagang Quraisy, hingga Allah Ta’ala mempertemukan mereka dengan musuh tanpa ada janji (sehingga peperangan terjadi mendadak). Aku sungguh menghadiri Perjanjian Aqabah bersama Rasulullah ﷺ, saat kami berjanji setia di atas Islam.

Demi Allah, ketika aku tidak ikut Perang Tabuk, aku tidak pernah merasa sekuat dan semudah itu dalam hal kemampuan (harta dan fisik) dibandingkan saat aku absen dari perang tersebut. Demi Allah, sebelum itu aku belum pernah memiliki dua unta tunggangan (kendaraan) sekaligus, sampai aku mengumpulkannya saat Ghazwah Tabuk itu.

Rasulullah ﷺ biasanya merahasiakan tujuan perangnya, namun dalam perang ini (Tabuk), beliau membukanya. Beliau memerangi perang ini dalam panas yang sangat menyengat, menghadapi perjalanan yang jauh dan padang pasir yang luas, serta menghadapi musuh yang banyak. Beliau menjelaskan kepada kaum Muslimin perkara mereka agar mereka bersiap-siap dengan persiapan perang, dan Beliau memberitahu mereka tujuan yang diinginkan. Jumlah kaum Muslimin bersama Rasulullah sangat banyak, dan tidak terkumpul dalam buku catatan (Dīwān) (yakni, catatan resmi pasukan).

Ka’ab berkata: Jarang sekali seseorang yang ingin bersembunyi (tidak ikut perang) melainkan ia menyangka bahwa ketidakhadirannya akan tersembunyi, selama belum turun wahyu dari Allah mengenainya. Rasulullah ﷺ berangkat perang di saat buah-buahan sedang ranum dan tempat berteduh sedang nyaman—dan aku paling menginginkan hal-hal itu.

Rasulullah ﷺ dan kaum Muslimin bersiap-siap. Aku pun mulai bergegas pada pagi hari untuk bersiap-siap bersama mereka, lalu aku pulang tanpa menyelesaikan apa pun. Aku berkata dalam hati: “Aku mampu melakukannya jika aku mau.” Hal itu terus menunda-nunda diriku hingga orang-orang benar-benar bersungguh-sungguh (berangkat). Di pagi hari, Rasulullah ﷺ dan kaum Muslimin sudah berangkat, sementara aku belum menyelesaikan persiapan apa pun.

Aku kembali bergegas (untuk bersiap-siap) lalu pulang lagi tanpa menyelesaikan apa pun. Hal itu terus menunda-nunda diriku hingga mereka sudah bergegas pergi dan perang sudah terlewat jauh. Aku berniat untuk berangkat menyusul mereka—alangkah baiknya jika aku melakukannya—tetapi takdir tidak menetapkannya untukku.

Maka, setiap kali aku keluar di tengah orang-orang setelah kepergian Rasulullah ﷺ, aku sedih karena aku tidak melihat ada yang menjadi contoh bagiku (yang tidak ikut perang), kecuali orang yang dituduh munafik, atau orang yang dimaafkan oleh Allah Ta’ala dari kalangan orang-orang lemah.

Rasulullah ﷺ tidak menyebut-nyebutku hingga beliau tiba di Tabuk. Beliau berkata saat sedang duduk bersama kaumnya di Tabuk: “Apa yang diperbuat Ka’ab bin Malik?”

Seorang laki-laki dari Bani Salamah berkata: “Wahai Rasulullah, dia ditahan oleh dua selimutnya (pakaiannya), dan pandangannya terhadap kedua sisinya (yakni, dia sibuk berhias diri dan harta).”

Mu’adz bin Jabal radhiyallahu ‘anhu berkata kepadanya: “Betapa buruknya ucapanmu! Demi Allah, wahai Rasulullah, kami tidak mengetahui tentangnya kecuali kebaikan.” Rasulullah ﷺ pun diam.

Tatkala Beliau sedang dalam keadaan demikian, Beliau melihat seorang laki-laki berkulit putih yang datang di kejauhan karena ilusi fatamorgana. Rasulullah ﷺ berkata: “Jadilah ia Abu Khaitsamah!” Ternyata dia adalah Abu Khaitsamah Al-Anshari—yaitu orang yang pernah menyedekahkan satu sha’ kurma ketika kaum munafik mencelanya.

Ka’ab berkata: Ketika sampai berita kepadaku bahwa Rasulullah ﷺ telah kembali dari Tabuk, kesedihanku mendatangiku, dan aku mulai memikirkan kebohongan, seraya berkata: “Dengan alasan apa aku bisa keluar dari kemurkaan beliau besok?” Aku meminta bantuan semua orang yang memiliki pendapat dari keluargaku untuk hal itu.

Namun, ketika dikatakan: “Sesungguhnya Rasulullah ﷺ telah mendekat,” semua kebatilan (pikiran untuk berdusta) hilang dariku, sehingga aku tahu bahwa aku tidak akan selamat dari beliau dengan apa pun selamanya. Maka aku bertekad untuk berkata jujur.

Keesokan harinya, Rasulullah ﷺ tiba. Kebiasaan Beliau ﷺ jika pulang dari perjalanan adalah memulai dengan ke Masjid, lalu shalat dua raka’at di sana, kemudian duduk untuk orang-orang (bertemu dengan kaumnya).

Ketika Beliau melakukan itu, orang-orang yang tidak ikut perang datang, mereka meminta maaf kepada beliau dan bersumpah (memberikan alasan palsu) kepada beliau. Mereka berjumlah sekitar delapan puluh lebih orang. Beliau menerima alasan terang-terangan mereka, membaiat mereka, memohonkan ampunan bagi mereka, dan menyerahkan urusan batin mereka kepada Allah Ta’ala.

Hingga aku datang. Ketika aku mengucapkan salam, Beliau tersenyum, senyuman seorang yang marah. Kemudian Beliau berkata: “Mendekatlah!” Aku pun berjalan hingga duduk di hadapan Beliau.

Beliau bertanya kepadaku: “Apa yang menahanmu? Bukankah kamu sudah membeli kendaraanmu?”

Aku berpikir bahwa aku bisa keluar dari kemurkaan beliau dengan suatu alasan; aku telah diberi kepandaian berdebat. Tetapi aku berkata: “Demi Allah, aku tahu jika aku menceritakan kepadamu hari ini kebohongan yang membuatmu ridha kepadaku, hampir pasti Allah akan membuatmu marah kepadaku. Dan jika aku menceritakan kepadamu perkataan jujur yang karenanya engkau marah kepadaku, sungguh aku berharap balasan yang baik di sisi Allah ‘Azza wa Jalla. Demi Allah, aku sama sekali tidak memiliki alasan. Demi Allah, aku tidak pernah sekuat dan semudah (dalam harta) saat aku tidak ikut bersamamu.”

Ka’ab berkata: Rasulullah ﷺ bersabda: “Adapun orang ini, dia telah berkata jujur. Berdirilah sampai Allah memutuskan urusanmu.”

Beberapa orang dari Bani Salamah datang kepadaku dan berkata: “Demi Allah, kami tidak mengetahui kamu pernah melakukan dosa sebelum ini. Kamu telah gagal karena tidak meminta maaf kepada Rasulullah ﷺ sebagaimana yang dilakukan oleh orang-orang yang tidak ikut perang lainnya. Sungguh cukup bagimu dosa (penyesalan)mu dengan permohonan ampun Rasulullah ﷺ (jika kamu berbohong).” Aku pun hampir mendustakan diriku sendiri.

Kemudian aku bertanya kepada mereka: “Adakah orang lain yang mengalami hal ini bersamaku?” Mereka menjawab: “Ya, ada dua orang yang mengalami hal ini bersamamu. Mereka berkata seperti yang kamu katakan, dan dikatakan kepada mereka seperti yang dikatakan kepadamu.”

Aku bertanya: “Siapakah mereka?” Mereka menjawab: “Murarah bin Ar-Rabi’ Al-Amri dan Hilal bin Umayyah Al-Waqifi.”

Ka’ab berkata: Mereka menyebutkan dua orang kepadaku yang pernah ikut Perang Badar, dan pada diri mereka terdapat suri teladan.

Ka’ab berkata: Setelah mereka menyebutkan keduanya kepadaku, Rasulullah ﷺ melarang kaum Muslimin berbicara kepada kami bertiga di antara semua yang tidak ikut perang. Maka orang-orang menjauhi kami—atau ia berkata: mereka berubah sikap terhadap kami—sampai-sampai bumi terasa asing bagiku, bukan lagi bumi yang aku kenal.

Kami menetap dalam keadaan itu selama lima puluh malam. Adapun kedua temanku, mereka berdiam diri dan duduk di rumah mereka sambil menangis. Sedangkan aku adalah orang yang paling muda dan paling tabah di antara kaum tersebut. Aku keluar, menghadiri shalat bersama kaum Muslimin, dan berkeliling di pasar, tetapi tidak ada seorang pun yang berbicara kepadaku. Aku mendatangi Rasulullah ﷺ dan mengucapkan salam kepada beliau saat beliau sedang duduk setelah shalat. Aku berkata dalam hati: “Apakah Beliau menggerakkan bibirnya untuk menjawab salamku atau tidak?”

Kemudian aku shalat di dekat beliau dan mencuri-curi pandang. Jika aku fokus pada shalatku, Beliau melihat ke arahku. Tetapi jika aku menoleh ke arah Beliau, Beliau memalingkan wajahnya dariku.

Ketika keadaan itu semakin lama karena pengasingan dari kaum Muslimin, aku berjalan hingga memanjat dinding kebun Abu Qatadah—dia adalah anak pamanku dan orang yang paling aku cintai. Aku mengucapkan salam kepadanya, tetapi demi Allah, dia tidak menjawab salamku.

Aku berkata kepadanya: “Wahai Abu Qatadah, aku memohon kepadamu dengan nama Allah, tahukah kamu bahwa aku mencintai Allah dan Rasul-Nya ﷺ?” Dia diam. Aku mengulanginya dan memohon lagi, dia diam. Aku mengulanginya dan memohon lagi, hingga akhirnya dia berkata: “Allah dan Rasul-Nya lebih mengetahui.”

Air mataku pun mengalir, dan aku berpaling hingga memanjat dinding kebun.

Ketika aku sedang berjalan di pasar Madinah, tiba-tiba seorang petani Nabath dari penduduk Syam yang datang membawa makanan untuk dijual di Madinah berkata: “Siapa yang bisa menunjukkan kepadaku Ka’ab bin Malik?”

Orang-orang mulai menunjuk ke arahku hingga dia mendatangiku. Dia menyerahkan kepadaku sepucuk surat dari Raja Ghassan, dan aku adalah seorang penulis (yang bisa membaca). Aku membacanya, yang isinya: “Amma Ba’du (Adapun setelah ini), telah sampai berita kepada kami bahwa sahabatmu (Nabi Muhammad) telah menjauhimu. Padahal Allah tidak menjadikanmu di tempat kehinaan dan kebinasaan. Bergabunglah bersama kami, kami akan menghiburmu.”

Ketika aku membacanya, aku berkata: “Ini juga termasuk cobaan!” Maka aku menuju tungku pembakaran roti dan membakar surat itu di dalamnya.

Hingga berlalu empat puluh malam dari lima puluh malam, dan wahyu belum juga turun, tiba-tiba datang utusan Rasulullah ﷺ kepadaku, seraya berkata: “Sesungguhnya Rasulullah ﷺ memerintahkanmu agar menjauhi istrimu.”

Aku bertanya: “Apakah aku harus menceraikannya, atau apa yang harus aku lakukan?” Dia menjawab: “Tidak, tetapi jauhilah dia dan jangan mendekatinya.” Utusan yang sama juga dikirim kepada kedua temanku dengan perintah yang sama.

Maka aku berkata kepada istriku: “Kembalilah kepada keluargamu, dan tinggallah bersama mereka hingga Allah memutuskan perkara ini.”

Lalu istri Hilal bin Umayyah datang kepada Rasulullah ﷺ, dan berkata kepada beliau: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya Hilal bin Umayyah adalah seorang yang sudah tua, lemah, dan tidak punya pelayan. Apakah engkau tidak suka jika aku melayaninya?”

Beliau ﷺ menjawab: “Tidak, tetapi janganlah dia mendekatimu (secara suami-istri).” Istrinya berkata: “Demi Allah, dia sama sekali tidak punya keinginan terhadap apa pun. Demi Allah, dia terus menangis sejak kejadian itu hingga hari ini.”

Sebagian dari keluargaku berkata kepadaku: “Mengapa kamu tidak meminta izin kepada Rasulullah ﷺ untuk istrimu, padahal Beliau telah mengizinkan istri Hilal bin Umayyah untuk melayaninya?”

Aku menjawab: “Aku akan meminta izin kepada Rasulullah ﷺ tentangnya. Namun, apa yang membuatku tahu apa yang akan dikatakan Rasulullah ﷺ jika aku meminta izin kepada beliau, padahal aku adalah seorang pemuda!”

Maka aku tinggal dalam keadaan itu sepuluh malam lagi. Sehingga genaplah bagi kami lima puluh malam sejak kami dilarang berbicara kepada kami.

Kemudian aku shalat subuh pada pagi hari di atas salah satu atap rumah kami. Tatkala aku sedang duduk dalam keadaan yang disebutkan Allah Ta’ala tentang kami, di mana jiwaku terasa sempit dan bumi terasa sempit bagiku padahal luas, aku mendengar suara seorang yang berteriak di atas bukit Sala’ dengan suara paling lantang: “Wahai Ka’ab bin Malik, bergembiralah!”

Aku pun langsung tersungkur sujud, dan aku tahu bahwa telah datang kelapangan.

Rasulullah ﷺ mengumumkan kepada orang-orang tentang Taubat Allah ‘Azza wa Jalla atas kami ketika beliau selesai shalat Subuh. Orang-orang pun bergegas memberikan kabar gembira kepada kami. Beberapa pembawa kabar gembira pergi mendahului ke tempat kedua temanku. Seorang laki-laki berlari dengan kudanya ke arahku, dan seorang pelari dari suku Aslam mendahuluiku dan naik ke atas gunung. Namun, suara itu lebih cepat sampai daripada kuda Nabi ﷺ.

Ketika orang yang aku dengar suaranya datang kepadaku untuk memberiku kabar gembira, aku melepaskan kedua pakaianku dan memberikannya kepadanya sebagai hadiah atas kabar gembiranya. Demi Allah, aku tidak memiliki pakaian lain selain itu pada hari itu. Lalu aku meminjam dua pakaian dan memakainya, kemudian aku berjalan menuju Rasulullah ﷺ.

Orang-orang menyambutku secara berkelompok, memberi selamat atas taubatku dan berkata kepadaku: “Semoga taubat Allah kepadamu membahagiakanmu!”

Hingga aku masuk ke Masjid. Ternyata Rasulullah ﷺ sedang duduk dikelilingi oleh orang-orang. Thalhah bin Ubaidillah radhiyallahu ‘anhu berdiri dan berlari kecil hingga menyalamiku dan memberi selamat kepadaku. Demi Allah, tidak ada seorang pun dari kaum Muhajirin yang berdiri selain dia. Ka’ab berkata: “Ka’ab tidak pernah melupakan kebaikan Thalhah itu.”

Ka’ab berkata: Ketika aku mengucapkan salam kepada Rasulullah ﷺ, beliau berkata seraya wajahnya bersinar karena bahagia: “Bergembiralah dengan hari terbaik yang pernah kamu lewati sejak ibumu melahirkanmu!”

Aku bertanya: “Apakah kabar gembira ini darimu, wahai Rasulullah, atau dari Allah?” Beliau menjawab: “Tidak, tetapi dari Allah ‘Azza wa Jalla.”

Rasulullah ﷺ apabila Beliau senang, wajahnya bersinar terang hingga wajah Beliau seperti sepotong rembulan, dan kami mengetahui hal itu dari Beliau.

Ketika aku duduk di hadapan Beliau, aku berkata: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya termasuk dari taubatku adalah aku melepaskan seluruh hartaku sebagai sedekah kepada Allah dan Rasul-Nya.”

Rasulullah ﷺ bersabda: “Tahanlah sebagian hartamu, itu lebih baik bagimu.”

Aku berkata: “Aku akan menahan bagianku yang ada di Khaibar.”

Aku berkata: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya Allah Ta’ala hanya menyelamatkanku dengan kejujuran. Dan sesungguhnya taubatku adalah aku tidak akan berbicara kecuali jujur selama aku hidup.”

Ka’ab berkata: Demi Allah, aku tidak tahu ada seorang pun dari kaum Muslimin yang Allah uji dengan kejujuran dalam pembicaraan sejak aku menyebutkan itu kepada Rasulullah ﷺ hingga hari ini (setelah kejadian itu), dan aku berharap Allah Ta’ala akan menjagaku dalam sisa hidupku.

Ka’ab berkata: Maka Allah Ta’ala menurunkan (ayat): “Sungguh, Allah telah menerima taubat Nabi, orang-orang Muhajirin dan orang-orang Ansar yang mengikuti beliau pada masa kesulitan (Perang Tabuk)…” hingga Beliau sampai pada firman-Nya: “…Sesungguhnya Dia Maha Penyantun, Maha Penyayang kepada mereka” (QS. At-Taubah: 117). Dan (Dia juga menerima taubat) “terhadap tiga orang yang ditinggalkan (penangguhan keputusan)…” hingga Beliau sampai pada firman-Nya: “…dan hendaklah kamu bersama orang-orang yang benar (jujur).” (QS. At-Taubah: 118-119).

Ka’ab berkata: Demi Allah, tidak ada nikmat yang Allah anugerahkan kepadaku setelah Allah memberiku petunjuk kepada Islam yang lebih besar dalam hatiku daripada kejujuranku kepada Rasulullah ﷺ, karena aku tidak berdusta kepada beliau, sehingga aku tidak binasa seperti orang-orang yang berdusta. Sesungguhnya Allah Ta’ala berfirman kepada orang-orang yang berdusta ketika Dia menurunkan wahyu, dengan ucapan yang paling buruk yang pernah Dia katakan kepada siapa pun: “Mereka (orang-orang munafik) akan bersumpah kepadamu dengan (nama) Allah, ketika kamu kembali kepada mereka, agar kamu berpaling dari mereka. Maka berpalinglah dari mereka; sesungguhnya mereka itu kotor (najis), dan tempat tinggal mereka adalah Neraka Jahanam, sebagai balasan atas apa yang selalu mereka kerjakan. Mereka akan bersumpah kepadamu agar kamu ridha kepada mereka. Tetapi walaupun kamu ridha kepada mereka, sungguh Allah tidak ridha kepada kaum yang fasik itu.” (QS. At-Taubah: 95-96).

Ka’ab berkata: Kami bertiga ditangguhkan urusan kami, berbeda dengan urusan orang-orang yang diterima taubatnya oleh Rasulullah ﷺ ketika mereka bersumpah kepada beliau. Beliau menerima dan memohonkan ampun bagi mereka, sedangkan Rasulullah ﷺ menangguhkan urusan kami hingga Allah Ta’ala memutuskan perkara kami dengan ayat tersebut. Firman Allah Ta’ala: “Dan (terhadap) tiga orang yang ditinggalkan (khullifū)”—yang dimaksud dengan kata ‘ditinggalkan’ bukan berarti kami yang absen dari perang, tetapi adalah penangguhan urusan kami oleh Rasulullah ﷺ (sampai ada wahyu), berbeda dengan orang-orang yang bersumpah dan meminta maaf yang diterima pengakuan mereka.

(Hadis ini disepakati keshahihannya oleh Al-Bukhari dan Muslim).

Dalam riwayat lain:

“Sesungguhnya Nabi ﷺ keluar dalam Perang Tabuk pada hari Kamis, dan Beliau menyukai keluar pada hari Kamis.”

“Beliau ﷺ tidak tiba dari perjalanan kecuali pada siang hari, pada waktu Dhuha. Jika Beliau tiba, Beliau memulai dengan pergi ke Masjid, lalu shalat dua raka’at, kemudian duduk di dalamnya.”

Fawaid Hadis

  1. Hadis ini mengisahkan tentang Ka’b bin Malik yang tidak ikut Perang Tabuk, yang terjadi pada tahun kesembilan setelah hijrah tanpa uzur (alasan) sama sekali.
  2. Perang Tabuk adalah perang yang terjadi antara Rasulullah ṣallā Allāhu ‘alayhi wa sallam dengan bangsa Rum (Romawi) yang beragama Nasrani. Peperangan itu terjadi karena Rasulullah ṣallā Allāhu ‘alayhi wa sallam mendengar bahwa mereka sedang mengumpulkan pasukan untuk menyerang beliau.
  3. Pada saat Perang Tabuk, banyak orang-orang munafik yang tidak ikut karena mereka lebih mencintai dunia ketimbang akhirat. Peperangan ini juga terjadi pada saat cuaca sangat panas. Rasulullah ṣallā Allāhu ‘alayhi wa sallam berada di Tabuk selama dua puluh malam (hari).
  4. Ka’b bin Malik adalah salah seorang sahabat Nabi shallallahu alaihi wa sallam yang merupakan seorang mujahid. Dia selalu ikut serta dalam setiap peperangan yang dilakukan oleh Rasulullah shallallahu alaihi wa sallam, kecuali Perang Badar. Alasannya, pada awalnya Rasulullah keluar dari Madinah bukan untuk berperang, sehingga tidak semua sahabat ikut; yang ikut hanya sekitar tiga ratus orang.
  5. Pada saat Perang Badar, Rasulullah shallallahu walaihi wa sallam hanya membawa tujuh puluh ekor unta dan dua ekor kuda sebagai kendaraan. Beliau sama sekali tidak mempersiapkan diri untuk berperang dengan orang-orang Quraisy. Beliau hanya hendak mengambil barang-barang dagangan mereka yang sedang dalam perjalanan menuju Mekah yang dipimpin oleh Abu Sufyan, sebagai ganti kerugian atas harta benda kaum Muslimin yang dirampas ketika mereka diusir dari Mekah.
  6. Ketika Abu Sufyan mendengar bahwa Rasulullah shallallahu walaihi wa sallam menghadangnya, dia pun meminta bantuan kepada orang-orang kafir Quraisy. Akibatnya, terjadilah Perang Badar. Perang Badar adalah bukti kebenaran janji Allah subhanahu wa ta’ala.
  7. Perang Badar adalah perang pemisah antara hak dan batil.
  8. Para sahabat yang ikut serta dalam Perang Badar telah diampuni dosa-dosa mereka oleh Allah subhanahu wa ta’ala. Bahkan, setiap perbuatan maksiat yang pernah mereka lakukan juga telah diampuni oleh-Nya.
  9. Meskipun Ka’b bin Malik raḍiyallāhu ‘anhu tidak ikut Perang Badar, namun dia ikut Baiat Aqabah dan termasuk sahabat yang mulia.
  10. Perang Tabuk merupakan perang yang sangat berat karena beberapa faktor: Pertama, terjadi pada saat cuaca sangat ekstrem (sangat panas), ketika buah-buahan sudah matang, dan adanya serangan rasa malas yang luar biasa. Kedua, jarak tempuh antara Madinah sampai ke Tabuk sangat jauh, melewati padang pasir yang riskan terkena angin, debu, rasa haus, dan sengatan matahari panas. Ketiga, jumlah pasukan musuh juga sangat banyak.
  11. Hadis ini menunjukkan bahwa orang yang mendapat kesempatan untuk beramal saleh kemudian tidak segera melakukannya, maka kesempatan itu bisa jadi akan hilang darinya dan dia tidak mendapatkannya kembali.
  12. Hendaknya seseorang yang mendapat kesempatan untuk beramal saleh (kebaikan) atau memiliki keinginan untuk menerima hidayah, agar langsung melakukannya pada saat itu juga dan tidak menunda-nundanya. Hal ini penting agar kesempatan emas itu tidak hilang darinya, karena sering kali kesempatan tidak datang dua kali.
  13. Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam diberi keistimewaan oleh Allah Subhanahu wa Ta’ala berupa keunggulan indra dan mukjizat, seperti ketajaman pandangan mata yang melebihi manusia biasa (bahkan mampu melihat dari belakang), pendengaran yang sangat kuat, dan kekuatan fisik yang setara dengan tiga puluh orang laki-laki dewasa.
  14. Pada saat Perang Tabuk (9 H), mayoritas sahabat Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam ikut serta. Namun, tidak semua sahabat ikut serta, terutama orang-orang yang lemah (yang sakit atau tidak mampu secara fisik/logistik) dan orang-orang Munafik (yang sengaja mengundurkan diri). Di antara sahabat yang beriman namun tidak ikut serta tanpa alasan yang dibenarkan adalah Ka’ab bin Malik, Hilal bin Umayyah, dan Murarah bin Ar-Rabi’. Ketidakikutan Ka’ab bin Malik ini menyebabkannya sangat menyesal.
  15. Keimanan akan menjadi penghalang bagi seseorang untuk melakukan kedustaan, sebagaimana yang dilakukan oleh Ka’ab bin Malik dan dua sahabat lainnya yang tidak ikut perang tabuk padahal tidak ada uzur syar’i, mereka memilih kejujuran dengan segala macam resikonya daripada harus berdusta.
  16. Iman yang kuat akan menjadi penghalang bagi seseorang untuk melakukan kebohongan (kedustaan). Hal ini terbukti dalam kisah Ka’ab bin Malik, Hilal bin Umayyah, dan Murarah bin Ar-Rabi’, tiga sahabat yang absen dari Perang Tabuk tanpa uzur syar’i. Ketika dihadapkan pada Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam, mereka memilih kejujuran—dengan segala konsekuensi sosialnya—daripada membuat alasan palsu (berdusta), suatu pilihan yang akhirnya menjadi sebab diterima taubat mereka oleh Allah Subhanahu wa Ta’ala.
  17. Allah subhanahu wa ta’ala akan menjaga seseorang dari kemaksiatan dan akan memberikan karunia yang besar jika memiliki niat yang baik di dalam hatinya.
  18. Salah satu sunnah Nabi Muhammad shallallahu alaihi wa sallam adalah ketika pulang dari safar beliau ke masjid terlebih dahulu untuk melaksanakan shalat sunah.
  19. Allah Subhanahu wa Ta’ala akan memberi taufik dan bimbingan yang dapat membentengi seseorang dari perbuatan maksiat dan akan memberikan ganjaran (karunia) yang besar (pahala) atas dasar niat baik yang tulus di dalam hatinya.
  20. Ka’ab bin Malik adalah Sahabat Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam yang pandai berbicara dan pandai memberikan alasan yang kuat dan sulit dibantah, tetapi dia lebih memilih jujur kepada Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam ketika ditanya tentang alasannya tidak ikut serta dalam Perang Tabuk. Hal itu disebabkan karena ketakwaannya kepada Allah Subhanahu wa Ta’ala dan rasa takutnya yang begitu besar kepada-Nya; selain itu, dia juga merasa takut kalau berdusta akan terbongkar kedoknya melalui wahyu.
  21. Terkadang, orang yang marah juga bisa tersenyum, tetapi senyum itu adalah senyum kemarahan atau sarkasme, bukan senyum keramahan.
  22. Diperbolehkan bagi orang yang berdiri untuk memberi salam kepada oranga yang duduk.
  23. Berbicara dengan seseorang dari jarak dekat lebih jelas untuk dipahami daripada berbicara dari jarak jauh, sebagaimana yang dilakukan Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam; meskipun beliau mampu berbicara dengan sangat jelas dari jarak jauh, tetapi beliau lebih memilih untuk berbicara dari jarak dekat dengan Ka’ab bin Malik, dengan cara menyuruhnya untuk mendekat.
  24. Kekuatan iman dan keyakinan Ka’ab bin Malik radhiyallahu ‘anhu adalah faktor utama sehingga ia memilih untuk berkata jujur (tentang ketidakhadirannya dalam Perang Tabuk) daripada berbohong (berdusta), meskipun kejujuran tersebut membawanya pada konsekuensi berupa boikot sosial selama lima puluh hari.
  25. Allah Subhanahu wa Ta’ala Maha Mengetahui segala sesuatu, termasuk sesuatu yang paling tersembunyi sekalipun. Keyakinan inilah yang menjadi faktor utama Ka’ab bin Malik bersikap jujur kepada Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam. Dia takut jika berdusta, kemudian Allah Subhanahu wa Ta’ala membongkar kedustaannya melalui Al-Qur’an, yang akan selalu dibaca sepanjang masa.
  26. Hadis ini menunjukkan bahwa boikot (hajr) boleh dilakukan terhadap seorang Muslim yang melakukan kesalahan fatal, dengan catatan bahwa tindakan tersebut diprediksi akan mendatangkan maslahat (seperti timbulnya rasa tobat) dan tidak menimbulkan mudharat yang lebih besar.
  27. Hadis ini menunjukkan bahwa boikot (hajr) yang diberlakukan terhadap Ka’ab bin Malik dan dua orang sahabat lainnya diinstruksikan langsung oleh Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan dijalankan secara kolektif oleh seluruh sahabat tanpa kecuali.
  28. Boikot (hajr) yang dilakukan Rasulullah sallallahu ‘alaihi wa sallam terhadap Ka’ab bin Malik dan dua orang sahabat lainnya sangat membekas bagi mereka; bahkan, mereka sampai merasakan bumi (dunia) yang luas ini menjadi terasa sangat sempit.
  29. Orang yang terbiasa menunda-nunda amalan, akan menyebabkan Allah Subhanahu wa Ta’ala menunda urusannya.
  30. Mayoritas orang yang tidak ikut Perang Tabuk adalah orang-orang munafik.
  31. Orang munafik selalu mencela: jika melihat mukmin bersedekah banyak, mereka menuduhnya riya; jika melihat sedekah sedikit, mereka mengejek bahwa Allah Maha Kaya dan tidak butuh amalan sekecil itu.
  32. Kaum munafik yang absen dari Perang Tabuk memberikan berbagai alasan palsu agar Rasulullah Shallallahu Alaihi wa Sallam tidak memarahi mereka.
  33. Setelah Ka’ab bin Malik dan dua sahabat lainnya diboikot selama empat puluh hari, Allah Subhanahu wa Ta’ala akhirnya menerima taubat mereka melalui wahyu Al-Qur’an. Mereka pun bersujud syukur dengan penuh kebahagiaan. Kegembiraan ini tidak hanya dirasakan oleh mereka, tetapi juga oleh RasulullahShallallahu Alaihi wa Sallam dan seluruh sahabat Radhiyallahu Anhum.
  34. Para sahabat Radhiyallahu Anhum saling mencintai karena Allah Subhanahu wa Ta’ala. Oleh karena itu, saat ada sahabat yang mendapat nikmat, mereka ikut merasa gembira tanpa ada rasa iri sedikit pun.
  35. Boikot yang dilakukan Rasulullah Shallallahu Alaihi Wa Sallam kepada ketiga sahabat yang tidak ikut perang Tabuk itu sangat kerasa sampai beliau memerintahkan mereka untuk menjauhi istri mereka.
  36. Kalimat الحقي بأهلك “Pergilah kepada keluargamu” Bukan kalimat cerai yang mutlak, karena dalam kisah Ka’b bin Malik ini dia mengucapkan kalimat tersebut kepada istrinya, atas perintah Rasulullah Shallallahu Alaihi wa Sallam yang memerintahkan untuk menjauhi istrinya, Dengan catatan pengucapan kalimat tersebut tidak disertai niat untuk menceraikan istri.
  37. Hadis ini menunjukkan betapa besarnya ketundukan para sahabat kepada Rasulullah shallallahu Alaihi wa Sallam.
  38. Hadis ini juga menunjukkan betapa besar kasih sayang Rasulullah Shallallahu Alaihi wa Sallam kepada para sahabatnya (umatnya), hal itu terbukti ketika istri Hilal bin Umayyah Radhiyalllahu Anhu – salah seorang sahabat yang terkena boikot – meminta izin kepada beliau untuk tetap melayani suaminya yang terboikot beliau mengizinkannya.
  39. Hadis ini juga menunjukkan bahwa seseorang yang sedang diboikot oleh masyarakat dan kondisinya sudah sangat berat, diperbolehkan baginya untuk tidak ikut shalat berjama’ah di masjid, karena kondisi (psikologis) tersebut menjadi uzur syar’i baginya untuk tidak berjama’ah di masjid.
  40. Seseorang diperbolehkan menceritakan beratnya kondisi yang dialami ketika sedang meminta fatwa kepada ahli ilmu. Hal ini bertujuan agar ahli ilmu tersebut memahami konteks masalah secara mendalam sebelum memberikan fatwa atau solusi.
  41. Para sahabat sangat bersemangat menyampaikan kabar gembira kepada orang lain. Hal ini dikarenakan menyampaikan berita baik merupakan ibadah yang agung dan bagian dari upaya membahagiakan hati sesama Muslim.
  42. Hendaknya seseorang yang menerima kabar baik membalasnya dengan memberikan hadiah kepada sang pembawa berita. Hal ini sebagaimana yang dilakukan oleh Ka’ab bin Malik Radhiyallahu Anhu, yang memberikan pakaiannya kepada orang yang mengabarkan bahwa taubatnya telah diterima oleh Allah Subhanahu wa Ta’ala.
  43. Hadis ini menunjukkan disunahkan untuk memberi kabar gembira kepada orang lain jika memang ada sesuatu yang menggembirakan orang tersebut.
  44. Hadis ini menunjukkan diperbolehkan berdiri menyambut orang yang datang dengan cara menyalaminya Hal ini sebagaimana tindakan Thalhah bin Ubaidillah Radhiyallahu Anhu yang berdiri untuk menyambut Ka’ab bin Malik di dalam masjid.
  45. Hadis ini menunjukkan betapa kuatnya mental Ka’b bin Malik radhiyallahu ‘anhu. Meskipun diboikot oleh Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan seluruh sahabat, dia tetap kuat keluar rumah untuk melakukan aktivitasnya. Hal ini berbeda dengan dua sahabat lainnya yang lebih memilih tinggal di rumah dan menangisi kondisinya.
  46. Praktik boikot yang dilakukan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam salah satunya adalah memalingkan wajah dari Ka’b bin Malik ketika mereka bertemu.
  47. Praktik boikot yang dilakukan para sahabat kepada Ka’b bin Malik adalah dengan cara tidak menjawab salamnya.
  48. Saking beratnya boikot yang dirasakan Ka’b bin Malik radhiyallahu ‘anhu, beliau sampai meneteskan air mata ketika anak pamannya, Abu Qatadah radhiyallahu ‘anhu, tidak mau memberikan persaksian bahwa ia mencintai Allah dan Rasul-Nya. Padahal, Abu Qatadah mengetahui dengan pasti bahwa Ka’b memang mencintai Allah dan Rasul-Nya.
  49. Salah satu ujian yang diterima Ka’b bin Malik radhiyallahu ‘anhu ketika sedang diboikot oleh Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan para sahabat adalah tawaran harta dan jabatan dari Raja Ghassan. Namun, dia tetap kokoh di atas keimanannya dan menolak tawaran tersebut karena menganggapnya sebagai bagian dari ujian.
  50. Hadis ini menunjukkan bahwa keimanan yang jujur merupakan benteng terkuat bagi seseorang ketika sedang mengalami kondisi terburuk sekalipun.

Tinggalkan komentar